أخبار محلية

الشرجبي: الحرب الدائرة في اليمن حجبت أنظار العالم عن التداعيات الكارثية لتغير المناخ

سما عدن الإخبارية/ بيليم – نشوان نصر

أكد وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، أن العمل المناخي بالنسبة لليمن يمثل ضرورة للبقاء وشرطاً مسبقاً لتحقيق السلام، وليس مجرد هدف تنموي اختياري، مشيراً إلى أن الحرب الدائرة في البلاد حجبت أزمة أكثر عمقاً تتمثل في التداعيات الكارثية والمتصاعدة لتغير المناخ.

وأوضح الوزير الشرجبي، في تصريح صحفي أدلى به لصحيفة الإندبندنت البريطانية على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP30) المنعقد بمدينة بيليم البرازيلية، أن أعظم تهديد يواجه اليمن اليوم يتمثل في التأثير المباشر للمناخ على الموارد المائية المحدودة التي تتعرض لخطر الجفاف، ما يفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية. وقال: “الاستثمار في العمل المناخي في اليمن هو المسار الرئيسي للتعافي المناخي والاقتصادي والاجتماعي من آثار الحرب وعدم الاستقرار.”

وأضاف أن التغير المناخي والصراع يرتبطان ارتباطاً وثيقاً في حلقة مفرغة من عدم الاستقرار، موضحاً أن الضغوط المناخية مثل ندرة المياه والفيضانات والانهيار الزراعي تؤدي إلى تعميق الفقر والنزوح وتغذية التنافس على الموارد. وأكد أن تعزيز الصمود المناخي هو الطريق الأكثر ثباتاً لتحقيق السلام والاستقرار المستدام، مشيراً إلى أنه “لا يمكن بناء سلام دائم عندما تقاتل المجتمعات من أجل آخر قطرة ماء أو رغيف عيش.”

وأشار الشرجبي إلى أن الحكومة اليمنية، رغم التحديات الهائلة، تواصل قيادة عملية تخطيط وطني شاملة لضمان الملكية الوطنية لأجندة المناخ، من خلال إعداد المساهمات المحددة وطنياً (NDC) وخطة التكيف الوطنية (NAP)، إلى جانب إنشاء البرنامج الوطني لتمويل العمل المناخي الذي يتضمن ثمانية مشاريع ذات أولوية في قطاعات المياه، الزراعة، الطاقة المتجددة، المناطق الساحلية، الحد من مخاطر الكوارث، وبناء القدرات المؤسسية والتقنية.

ولفت إلى أن المشروع الأول الجاري إعداده يركز على تعزيز نظم الإنذار المبكر وخدمات المعلومات المائية والمناخية، تمهيداً لتقديمه إلى صندوق المناخ الأخضر (GCF) للموافقة عليه.

وفيما يتعلق بمشاركة اليمن في مؤتمر الأطراف، أوضح الوزير الشرجبي أن الشبكات والمؤسسات المشاركة في المؤتمر توفر إطاراً حيوياً للتعاون وتبادل المعرفة وحشد الموارد، مؤكداً أن اليمن يسعى من خلال مشاركته إلى تأسيس شراكات فاعلة وتأكيد أولوية تمكين الدول الهشة من الوصول إلى التمويل المناخي.

وقال: “نأمل أن تسفر هذه اللقاءات عن التزامات ملموسة لتبسيط وتسريع إجراءات التمويل، وتقديم المساعدة الفنية لبناء القدرات الوطنية، والاعتراف بأن الاستثمار في الدول الهشة هو استثمار في السلام والاستقرار العالميين، وليس مجرد مخاطرة مالية.”

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
الشرجبي: الحرب الدائرة في اليمن حجبت أنظار العالم عن التداعيات الكارثية لتغير المناخ المنطقة العسكرية السادسة بالجوف تقيم مؤتمرًا عملياتيًا تحليليًا موسعًا للفصل الثالث من العام الجاري ... التحالف الإسلامي يختتم أعمال مبادرة (إعلاميو السلام) الموجهة للمرشحين اليمنيين لجنة تنظيم الواردات تناقش سير عمل الوحدة الفنية وتشدد على ضرورة الالتزام بالتدابير التنظيمية اختتام ورشة تدريبية حول أسس وإدارة المعارض الفنية،ضمن مشروع "مساحة جسر الإبداعية" بعدن حادثة صادمة لامرأة أمام طفلتها في صنعاء ذعرُ كبارِ نظام الملالي من غضبِ أهالي الأهواز؛ صرخةُ والدةِ أحمد بالدي هزّت الضمائر + تصريح ناطقٍ با... إنجاز سعودي جديد في مشروع طريق العبر الاستراتيجي الرابط بين حضرموت وشبوة ومأرب الولي الفقيه: من “فصل الخطاب” إلى “محور صناعة الأزمات” في قلب الصراع الداخلي اللجنة العلمية للمؤتمر الطبي في العاصمة عدن تعقد اجتماعها الأول وتقر حزمة من الإجراءات