رسالة احد ابناء الجنوب الاحرار..إلى كل من يهمه أمر الجنوب: لن نسكت عن الظلم والنهب!
بقلم نصر عوض الجردمي : مدير الاحوال المدنية والسجل المدني برصد يافع

إنه من الأمر العجيب والمفارقة العجيبة أن يُطلب من أبناء الجنوب الخروج من أرضهم وإحضار قوات أخرى بدلا عنهم. أمر يستغرب له السموات والأرض أن يُطلب من أهل الأرض الخروج وإدخال قوى أخرى لا نعلم من أين هذه القوى. هل هم من أبناء الأرض الجنوبية الموجودين اليوم على أرض حضرموت؟ فهم أبناء الجنوب والوطن، فكيف أن تطلب من أصحاب الأرض الخروج من بلادهم؟ فهذا أمر عجيب وأي منطق هذا؟!
هل تريدون الاستقرار ويُحفظ أمنه واستقراره؟ وأن يُوقف تهريب السلاح للحوثي ويُوقف العمليات الإرهابية والإجرامية التي تُرتكب بحق أبناء الجنوب والقوات المسلحة الجنوبية؟ هل تهريب النفط؟ هل عمل مصانع تكرير النفط في الصحراء؟ بل وجعلوا مادة الخام تسيل في الصحاري؟ هل هذا هو المطلوب من أبناء الجنوب أن يتركوا ثرواتهم وأن يتركوا ممتلكاتهم للنهب والسرقة والتبذير والإهمال؟ ويتركوا الناس يعانون من الجوع والفقر والمرض؟ يعانون من عدم صرف المرتبات. يعانون من الكثير من الأمور التي تتطلب لمعيشة الإنسان.
يُطلب الكهرباء وهناك المستشفيات التي بسبب انقطاع الكهرباء بسبب أن مادة المازوت غير متوفرة بينما هي تُنهب في الصحراء تُسفك في الصحاري أعمال تكرير النفط ومصانع تكرير نفط لأشخاص محددين متنفذين. تهريب السلاح للحوثي. تهريب الأسلحة منها طيران المسير والصواريخ التي تُضرب فيها الجيران ويُضرب فيها مناطق السعودية وغيرها التي تُهرب عبر هذه الصحاري وعبر هذه العصابات التي لا تؤمن بالوطن ولا بحق الوطن ولا حق المواطن.
فأي منطق يطلب من هذه القوات الوطنية الشريفة التي تؤمن وتمنع تهريب السلاح وغيرها وطرق ارتكاب الجرائم من قبل القاعدة وداعش وأنصارهم والاحتفاظ بهم في معسكرات؟ هل هو هذا المطلوب من أبناء الشعب الجنوبي؟ إنها مفارقة عجيبة.
وإننا ندعو كل من يريد الخير للجنوب وللشعب إلى التوق إلى حريته والعيش بكرامة والعيش الإنساني. إذا كان هذا مطلب دول تدخلت في اليمن، فماذا تريدون من القوات التي تعمل على منع التهريب وتأمين الصحراء وتمنع سرقة النفط وتأمين السواحل؟ قطع شريان التهريب الأسلحة منها الصواريخ والطيران المسير وغيرها من الأسلحة المطورة. تهريب النفط بطريقة غير شرعية. نهب الثروات الوطنية الذي هي ملك للشعب والذي الشعب بأمس الحاجة لها من أجل رواتب الموظف سواء العسكري أو المدني أو كان بالصحة أو بالزراعة أو في مختلف مؤسسات الدولة. يُحرم من رواتبهم والسبب أن الثروات تُنهب وتُهرب وتُضيع كل هذه الثروات وخنق الفوضى وخلق الأحداث غير الإنسانية ووصل بالحال أن الإنسان يبيع كل ممتلكاته ويعرض أجزاء من جسده لكي يوفر لقمة العيش أو العلاج لأهله.
يا من تدعون بالإنسانية والكرامة والأخلاق، أترضون هذا لأهلكم؟ أترضون لأمهاتكم؟ أترضون لآبائكم؟ أترضون لأبنائكم؟ أترضون لبناتكم أن يعيشوا في مذلة وفي إهانة غير متوفرة الحياة الكريمة لهم؟ ألا تشعرون بأنين الآباء؟ بأنين كبير السن؟ ألا تشعرون بأنين المرضى والجرحى؟ ألا تشعرون بأنين الأطفال الذين يموتون دون علاج؟ أترضون هذا لأهلكم؟ هذه المذلة أن يعيشوا أذلة مساكين خانعين لعصابات إجرامية لعصابات النهب لعصابات الفساد لعصابات التهريب وتهريب أنواع الأسلحة المحرمة؟ أترضون لعصابات الفتك بالعبوات الناسفة وقطع الطرقات؟ أترضون هذا في بلادكم؟
فاعلموا أن هذا وطننا ولن نتراجع وسوف نجعلكم تعيشون الألم ونفديه بأرواحنا ودمنا ولن نسكت أبدا. فهيهات منا الذلة والعار. وسوف نعيش فوق ترابه أحرار أحرار أحرار. هذا ما نقوله ولكم منا هذه الرسالة فليسمِعوها جيدا.
أخوكم القائد نصر عوض الجردمي