انسحاب مفاجئ يهز المشهد التهامي.. الحراك التهامي السلمي يرفض “الوثيقة التهامية” ويكشف اختلالات خطيرة

أعلن الحراك التهامي السلمي، بقيادة اللواء الركن خالد عبدالله خليل، انسحابه الرسمي من مبادرة ما يُعرف بـ”الوثيقة التهامية”، معلنًا رفضه الكامل لمخرجاتها، ومؤكدًا في الوقت ذاته انفتاحه على أي مسار تهامي جامع يقوم على أسس التوافق والشراكة الحقيقية.
وأوضح بيان صادر عن الحراك، أن مشاركته في المبادرة منذ بدايتها جاءت بدافع الحرص على صياغة وثيقة تعبّر عن إرادة أبناء تهامة وتطلعاتهم، إلا أن مسارها – بحسب البيان – شابه عدد من “الاختلالات التأسيسية” التي أفقدتها المصداقية.
وأشار البيان إلى أن ممثلي الحراك تفاجأوا منذ المراحل الأولى بخروج القائمين على المبادرة عن التفاهمات المتفق عليها، خاصة فيما يتعلق بآلية تشكيل اللجنة الفنية وتوزيع نسب التمثيل، إلى جانب إدخال شخصيات ذات انتماء حزبي واحد تحت مسميات وصفها بـ”غير الواقعية”، في خطوة اعتبرها فرضًا لأمر واقع قائم على المغالبة.
وأضاف أن بعض الأطراف داخل لجنة المبادرة سعت إلى الهيمنة على عمل الهيئة الفنية عبر فرض تصدر غير توافقي، وتوسيع قوامها بأسلوب “المكاثرة” بدلًا من التوافق، فضلًا عن تجاهل الملاحظات المتكررة التي قدمها ممثلو الحراك، خصوصًا ما يتعلق برفض التشكيلات ذات الطابع الجهوي الضيق داخل تهامة.
وفيما يتعلق بمضمون الوثيقة، وصف الحراك التهامي ما تم طرحه بأنه “صدمة حقيقية”، مؤكدًا أنها أفرغت القضية التهامية من مضمونها الجوهري ومسارها النضالي، وقدمت طرحًا “مشوهًا” لا يعكس تطلعات أبناء تهامة، بل يقترب – وفق البيان – من سرديات خصوم القضية.
كما انتقد البيان تجاهل الوثيقة لتضحيات أبناء تهامة، وفي مقدمتهم الحراك التهامي والمقاومة التهامية، لا سيما دورهم في مواجهة مليشيا الحوثي والدفاع عن الأرض والهوية، معتبرًا ذلك تجاوزًا غير مقبول لأي طرح يدّعي تمثيل القضية التهامية.
وأكد الحراك أن هذه الاختلالات تمثل “انحرافًا بنيويًا” يمس جوهر القضية، ويعيد إنتاج أدوات الهيمنة والإقصاء التي عانت منها تهامة لعقود.
واختتم البيان بإعلان الانسحاب الكامل من المبادرة، مع التأكيد على الاستعداد للانخراط في أي جهود تهامية جادة تُبنى على أسس سليمة وتحترم الإرادة الجامعة لأبناء تهامة، بعيدًا عن الوصاية أو فرض الإرادة.

